الشيخ حسين المظاهري
12
الثقات الأخيار من رواة الأخبار
إهتمّ بمجرّد تحديد طبقة الرّواة بذكر أَسمائِهم ولذا يذكر مع أسماء بعضهم ما يدلّ على هذا التحديد بشكلٍ أدَقّ ، وهذا ظاهر من اسمه الموضوع له وهو : « تسمية الرّجال الذين رووا الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن أهل البيت وهم الأئمّة الاثناعشر عليهم السلام » . القسم الثاني : ما وضع لمعرفة المؤلّفين وتسمية المؤلّفات وتعدادها والإسناد إليها : مثلُ كتاب « فهرست مصنّفى الشيعة » للشيخ النجاشي قدس سره ، الموسوم ب « رجال النجاشي قدس سره » وقد رتّبهُ مؤلّفه على حروف المعجم ، يجمع أسماء مَنْ له تأليف من رواة الحديث الشيعي أو مَن صنَّف لهم من غير الشيعة ودخل كتابه في التُراث الشيعي ، ويمتاز هذا الكتاب بإثباته كثيراً من الشؤون المرتبطة بالرواة كالأنْساب وتصحيحها . ومثل كتاب « الفهرست » للشيخ الطوسي قدس سره ، فهو مثل كتاب النجاشي قدس سره منهجاً واسلوباً ، إلّاأنّه اعتمد ذكر ما يفيد النواحي الرجاليّة والحديثيّة بالنسبة إلى الرواة الذين أوردهم في كتاب رجاله والطرق إليهم وحتى الكتب التي ذكرها لهم ، فكتابه أجمع لهذه النواحي من كتاب النجّاشي قدس سره . ومهما تكن الفوارق بين هذين الفهرستين ، فانّهما متقاربان ويبدوانِ كأنّهما مأخوذان من مصدرٍ علمىٍ واحد ، لمزيد القرب بينهما في المنهج والغاية والهدف . القسم الثالث : ما وضع لمعرفة أحوال الرجال ، حسب ما وردت به الروايات والنصوص المأثورة : مثلُكتاب « اختيار معرفة الرّجال » ، الّذى اختاره الشيخ الطوسي قدس سره مِن كتاب الشيخ الكشّي قدس سره وهو الموسوم ب « رجال الكشّي قدس سره » ، فهو مبتنٍ علي جمع ما ورد في حقّ الرّواة من الرّجال في الأحاديث سواءٌ المادحة أم القادحة . وصارت هذه الكتب الأربعة - المذكورة اخيراً - يعنى « رجال الكشي » ، « فهرست الطوسي » ، « رجال النّجاشي » ، « رجال الطّوسي » ، رحمهم الله ، هي المصادر الأربعة المهمّة لعلم الرّجال ، وكلّ من جاءَ بعد ذلك فهو عيالٌ عليها .